القاسم بن إبراهيم الرسي

429

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

لو علمت بين يدي من تقوم ، كنت تلازم بابه « 1 » وتدوم . عجبا لمن يناجي القاهر ! كيف يخطر في قلبه الخواطر ، ليس للمؤمن « 2 » من صلاته إلا ما عقل ، ولا ترفع صلاته إذا غفل ، « 3 » عفّر وجهك بالتراب ، فلعله يفتح لك الباب ، أحضر في الصلاة باطنك ، كما أحضرت « 4 » ظاهرك ، طهّر قلبك ، كما تطهر ثيابك . عجبا ممن « 5 » يسأل الخلق ! وباب مولاه مفتوح لكل سائل ! عجبا ممن يتذلل للعبيد ! وله عند سيده ما يريد ، من أطال للّه القيام ، أزال عنه الأوزار والآثام ، من أخّر الصلاة عن الأوقات ، من غير علة من العلات ، حرم الخيرات والصالحات ، من ترك الصلاة إلى الليل ، جلّ به الذل والويل ، من حافظ على الصلوات ، تتابعت عليه « 6 » الخيرات ، ورفعت له الدرجات ، وصرفت عنه النقمات . من لم تكن الصلاة من باله وعزمه ، لم يبارك له « 7 » في رزقه وتركه اللّه بهمّه ، من ضيّع صلاته لم تقبل حسناته ، وكثرت عند الموت سكراته ، من غفل عن الصلاة والذكر ، ضيق عليه في القبر ، الصلاة عمود الدين ، وتمامها صحة اليقين . [ قيام الليل ] قال الوافد : ما للذي يقوم الليل ؟ صف لي ثوابه ؟ قال العالم : من قام الليل وسهر ، نجاه اللّه من الأمر العسر ، من خاف البيات ، « 8 » لم

--> ( 1 ) في ( ج ) : على بابه . ( 2 ) في ( ب ) : للمرء . ( 3 ) في ( ج ) : وترد إذا غفل . ( 4 ) في ( ج ) : تحضر . ( 5 ) في ( أ ) : لمن . ( 6 ) في ( ج ) : إليه . ( 7 ) في ( أ ) : يبارك اللّه . ( 8 ) في ( ج ) : البليات .